محمد بن عمر الطيب بافقيه

105

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

فبعث إليهم الأمير علي بن محمد البعداني « 1 » في جيش فلاحقوهم فولّوا مدبرين ، ورجع الأمير بالعساكر إلى صنعاء سالمين ، وكان ذلك سبب تغير خاطر السلطان على أشراف صعدة وموجبا لطول إقامته في صنعاء ، وفي إقامته بصنعا قدم عليه قاصدا من سلطان مصر الملك الأشرف قانصوه الغوري بهدايا نفيسة فأكرم نزله وأحسن جائزته ، كذا في تاريخ الفقيه عبد الرحمن الديبع « 2 » فإن كان مراده قدوم الطّواشي مختص فهو [ وهم منه فإن قدومه كان في سنة سبع عشرة وثمان عشرة وإن كان مراده قدوم علي خالص ثانيا بعد رجوعه هو والطواشي مختص ] « 3 » إلى مصر فهو ممكن ، واللّه أعلم انتهى من تاريخ القاضي الطيب بامخرمة رحمه اللّه . وفي [ مدة ] « 4 » إقامة السلطان بصنعا هرب حيدرة بن مسعود الهيثمي من صنعاء إلى دثينة 164 « 5 » وأرسل إلى ولده مجرب بوادي لحج أن يتبعه إلى دثينة فهرب من لحج إليها ، واستولى على حصن دثينة وأخرجا رتبة السلطان منه واستوليا عليه ، وذلك أول وهن دخل على الدولة . وفي « 6 » هذه السنة : حج ولد السلطان قانصوه الغوري صاحب الديار المصريّة بأمه زوجة قانصوه 165 ، ففعلا في الحرمين برا وخيرا كثيرا ، وصحبهما في رجوعهما إلى مصر الشريف بركات بن محمد صاحب الحجاز ، وواجه قانصوه فأكرمه إكراما تاما ، وردّه إلى بلده متوليا أمورها على عادته ليس لأحد معه كلام . وفي شعبان : توفي الشيخ الصّالح عبد الرحيم بن عمر باوزير رحمه اللّه تعالى 166 .

--> ( 1 ) الأصل : البغدادي ، وأصلحناه من الفضل المزيد : 351 . ( 2 ) الفضل المزيد : 351 . ( 3 ) ساقط من الأصل وأثبتناه من القلائد . ( 4 ) ساقط من الأصل . وأثبتناه من القلائد . ( 5 ) دثينة : بفتح أوله وكسر ثانيه بلدة تقع في الشمال الشرقي من مدينة عدن ، فيما بين البيضاء غربا ، وبلاد العوالق شرقا ( معجم : 232 ) . ( 6 ) النور السافر : 97 . والفضل المزيد : 271 . والنفحات المسكية 2 : 113 .